عصر الطغاة ومشرعي القوانين في اليونان
لم تستطيع حركات الاستيطان ان تقضي على المشكلات القائمة في المدن اليونانية والتي تمثلت في توزيع الاراضي والغاء الديون والمساواة بين طبقات السكان والقضاء على الفجوات الاجتماعيه وبالطبع عندما تكون هناك تمرد في المدن اليونانية ينتقل إلى المستوطنات كما ان طبقات المجتمع الاستقراطيه بدأ النزاع الداخلي بينهم من أجل السيطرة على مقاليد الحكم خاصة عقب تطور الوضع العسكري والذي لعب دورا هاما في ظهور نظام الطغاة .
تعريف الطاغية
معنى طاغية باليونانية ( تيرانوس ) وهي كل من يستولي على مقاليد الحكم بدون أي سند قانوني وهي على عكس كلمة ملك الذي يتحكم في كل السلطات ودليل ذلك يوجد طغلة كثيرون مثل ( بيزيستراتوس ) في أثينا وكان حاكم وضع حد النزاع الداخلي وساعد في حل المشاكل الاقتصادية وتحسين تلك الاوضاع في مدن أثينا ولكن مع مرو الوقت أصبح هذا المنصب يقصد الخير وأصبحت كلمة الطاغية تحمل نفس المعنى وتنتقل من جيل لآخر بسبب عدم وجود قوة تعمل على ضبط .
أما اسبرطه فكان الامر مختلف فلعد نجاح اسبرطه وسيطرتها على اقليمي ( لاكونيا و ميسينيا ) وخضوعهما تحت سيطرتها في وقت مبكر في عصور الظلام وكما خضعت سكانهم تحت سيطرتها وجعلت هؤلاء الشعوب عبيد لديها يعملون في مساحات الاراضي الواسعه تحت مسمى ( هيلوتس).
كما نجحت في إقامة إمبراطورية عسكرية في المقام الأول استمرت لمدة طويلة بعيدة عن المشكلات السياسية والاقتصادية التي شهدتها دويلة المدينة في بلاد اليونان ، وكان هذا السبب في نظامها القانوني المعروف باسم قوانين ( لوكورجوس) حيث اختلف الدارسون حول هويته وتاريخع ونسبة.
أسباب ظهور مشرعي القوانين
كان المجتمع يتخطى المرحلة البدائية من تحكم الاسر الاستقراطية في الموارد والقوانين، ظهور قضاه مرتشون كما سماهم ( هيسيودوس ) لذلك كان اليونانيون الفرصه في وضع تشريعات بسبب التقدم الذي قام به اليونانيون في كافه المجالات في العصر المبكر وهذا ما يعرف بان الابتكار وليد الحاجه وظهور مشرعين مشهورين في اليونان امثال (سولون) في اوائل القرن السادس ق.م واقل شهرة مثل ( زالوكوس ) و ( خارونداس ) في الغرب الذين عملوا على وضع قوانين لتحديد القوانين الدستورية والمدنية والدينية والجنائية.
(سولون)
في عام 594 ق.م ازدادت الصراعات بين الطبقات الأثينية لذلك اجتمعت تلك الطبقات واتفقت على اختيار سولون حاكم لأثينا بسبب حكمته و وكان سولون يمن يأن العدالة تأتي من الآلة لم يدع لنفسه اي رساله الهيه ولذلك قال لقد اعطيت العامه من الناس امتيازات لما تكفيهم اما اصحاب السلطة والنفوذ حاولت منعهم من الظلم ولذلك يوجد تشابه من الناحية الظاهرية فيما يقوله سولون وقوانين حمورابي الذي يسبقه بألف عام وهو ملك بابلي يقضي على الظلم والأشرار وهو يعمل باسم الآله أما سولون يحقق العدالة وهذا بعد مادي للقانون اليوناني .
لذلك ترك أثينا لمدة عشر سنوات حتى يتيح الفرصة للمجتمع لتجربة برنامجه الديمقراطي ويأخذ عداله هذه التشريعات ولقد فشل سولون فشلا جزئيا لانه لم ينجح في حل المشكلات في اثينا بعد مرور جيل واحد وبالرغم من ذلك لم اليونانيون سولون وظل مخلد في ذاكرتهم.
ومن أهم انجازات سولون هي منع الاسترقاق بسبب الديون واعطاء الحق لطرف الثالث في التقاضي أمام المحاكم لصالح فرد وقع عليه الظلم وحق الاستئناف امام المحاكم الشعبية .
العنصر المشترط بين القوانين الثلاثه هو تطوير المجتمع عن طريق حماية الأغلبية الضعيفة من السلطات القوية الأغنياءوكانت هذه التعديلات هي الخطوة الأولى للمساواة أمام القانون بين اليونانيين في العصر الكلاسيكي .
(بيزايستراتوس )
وكان دوره مناقض لفكرة الطاغية والحكم طبقا للقانون وقام الكتاب اليونانيون بالرغم من كره نظام الطغاه ويقول أرسطو ( دستور الأثينين ) أنه استخدم اساليب مختلفة عن سولون وسار بأثينا مده طويلة في حكم الديمقراطية وكان بيزايستراتوس من أحد النيلاء ومتدرج عائلته من ( نيستور )ملك ( بيلوس ) كما ذكر (هوميروس ) وكان يرفض معاملة السخط من قبل الارستقراطية المزارعين ومن أهم الإنجازات في عهده :
استقرا أحوال المزارعين في عهده وشعور الامن والاستقرارا وتقديم المساعدات المادية والقضاء على الصراعات الداخلية والقضاء على احتكار الاسر الأرستقراطية للمناصب السياسية .
وبالرغم من أن النبلاء والارستقراطيين سيطروا على المناصب و اصبحوا في خدمة المواطنين والقانون ولم يصبحوا ذو سلطة مطلقة واصبخ العامه احرارا تحميهم من ذل الاسترقاق بسبب الديون .
تولى الحكم من بعده ابنه الأكبر ( هيبياس ) الذي تم القيادة عام 510 ق.م وكان حكمها مستقرا لمدة 30 عاما واصبحت اثينا في عهدهم قوة لها ثرواتها ونماء اقتصادي ولكن في عام 514 ق.م مقتل الأخ الاصغر ( لهيباس ) ( هيارخوس ) بسب علاقة صداقة مع شاب وبعدها تحول حكم الطغاة استبداد غاشم أدى إلى سقوطه حيث أثبح الوضع بعد ذلك عبارة عن ثروات تعمل على خلع الطغاه وتعينه .
